شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٤ - ٧٧ وَعَزَائِمُهُ فِيْكُمْ
رأي العلّامة المجلسيّ رحمه الله
احتمل المرحوم الملّا محمّد باقر المجلسيّ رحمه الله أيضاً عدّة احتمالات في شرحه الموجز على العبارة: "وعزائمه فيكم"، ونحن نشير إليها:
الاحتمال الأوّل: أي الجدّ والاهتمام في التبليغ والصبر على المكاره والصدع بالحقّ، فيكم وردت وعليكم وجبت.
الاحتمال الثاني: الواجبات اللازمة التي لم يرخّص للعباد في تركها إنّما وجبت على العباد في شأنكم؛ كوجوب متابعتكم والاعتقاد بإمامتكم وجلالتكم وعصمتكم.
الاحتمال الثالث: ما أقسم اللّٰه به في القرآن الكريم ـ كالشمس والقمر والضحى ـ المقصود بها أنتم أو القسم بها إنّما هو لكم....[١]
احتمال التصحيف في العبارة: "وعزائمه فيكم"
ليس واضحاً انطباق الاحتمالات السابقة على العبارة: "وعزائمه فيكم"، وبرأيي أنّه ربّما وقع التصحيف فيها عند كتابتها، وكان الأصل هو: وكرائمه فيكم، والقرائن لهذه المقاربة هي:
١. الشبه الكامل بين (ع) و(ك) في الخط الكوفي.
٢. لم تشر الروايات المبيّنة لخصائص أهل البيت علیهم السلام إلى هذا المعنى بأنّ عزائم اللّٰه تعالی هي في شأن أهل البيت علیهم السلام، مع أنّ سائر الخصائص الاُخرى وردت عادة في الروايات.
٣. ليس لعبارة: "وعزائمه فيكم" معنىً جليٌّ.
٤. هناك روايات وفيرة تصرّح بأنّ "كرائم القرآن" لأهل البيت علیهم السلام، ولم نجد هذا المعنى في أيّ فقرة من الزيارة الجامعة ولم تشر الزيارة إليها.
والآن سنقدّم نماذج من الروايات التي تبيّن أنّ كرائم القرآن تخصّ أهل البيت علیهم السلام:
يقول أمير المؤمنين عليّ علیه السلام في نهج البلاغة عند عدّه لفضائل أهل البيت علیهم السلام:
فيهِم كَرائِمُ القُرآنِ، و هُم كُنوزُ الرَّحمٰانِ.[٢]
[١] . بحار الأنوار، ج١٠٢، ص١٣٩.
[٢] . نهج البلاغة، الخطبة: ١٥٤.