شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - ٨ وَأُصُولَ الكَرَم
الحُدودِ الّتي أمَرَ اللّهُ وَ رُكوبُ الفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنها وَ ما بَطَنَ وَ الزِّنىٰ وَ السَّرِقَةُ، وَ كُلُّ ما وافَقَ ذٰلِكَ مِنَ القَبيحِ.[١]
إنّ الشرور كلّها تكمن في نصب العداء لآل اللّٰه، كما أنّ الابتعاد عن خطّ أهل البيت علیهم السلام يُفضي إلى متاهات البخل والكذب والدّجل والنميمة وغيرها، فالمعيار الأساس لمعرفة أتباع أهل البيت هو تقييم سلوكيّاتهم كما صرّح بذلك الإمام الصادق علیه السلام في رواية:
فَكَذَبَ مَن زَعَمَ أنَّهُ مَعَنا وَ هُو مُتَعَلِّقٌ بِفُروعِ غَيرِنا.[٢]
ومهما يكن من أمر؛ فالكذّابون والبخلاء والنمّامون وقاطعو الرحم وآكلو الربا، ليس من حقّهم تسمية أنفسهم شيعة، وكلّ من يدعي أنّه شيعيّ وفيه سمات أعداء أهل البيت علیهم السلام وعلاماتهم، فهو كذّاب مفتضح عند الإمام الصادق علیه السلام.
نعم، أهل البيت علیهم السلام أصل جميع الفضائل، وعلى أتباعهم وشيعتهم الاقتداء بهم خُلُقاً وعملاً، كی يكونوا صادقين في دعوى الانتساب لهم.
[١] . الكافي، ج٨، ص٢٤٢، ح٣٣٦.
[٢] . المصدر نفسه.