شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠ - ٩٧ بِأَبي أَنْتُمْ وَاُمّي وَأَهْلي وَمالي وَاُسْرَتي، اشْهِدُ اللّهَ وَاُشْهِدُكُم أَنّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ
يطلق عليه بـ: "الكفر الممدوح" الذي سبق توضيحه.[١]
إنّ عدوّ أهل البيت علیهم السلام هو الطاغوت، ولا يمكن للمؤمن باللّٰه قبول ولاية الطاغوت، وبناءً عليه يشهد اللّٰه ويشهد الأئمّة علیهم السلام بأنّه كافرٌ بعدوّهم وبما كفروا به، ومنكر لما أنكره أهل البيت علیهم السلام. وبوجيز العبارة: أنّ إيماني وكفري يسيران في ظلال إيمانكم وكفركم.
عدم التقليد في الإيمان بأهل البيت علیهم السلام
يخاطب الزائر أهل البيت علیهم السلام بقوله: "مستبصر بشأنكم وبضلالة من خالفكم..."، ويريد القول بأنّ إيماني وكفري ليسا عشوائيّين، بل هما مبنيّان على أساس البصيرة والتأمّل في مقامكم الشامخ، والنظر في ضلالة من خالفكم، وبناءً على هذه الرؤية الواضحة اُبدي حبّي ومودّتي لكم ولأوليائكم، وفي الوقت نفسه مبغضٌ لأعدائكم ومعادٍ لهم،كما أنّي سلم لمن سالمكم وحربٌ لمن حاربكم، ومحقِّقٌ لما حقّقتم، ومبطلٌ لما أبطلتم، مطيع لكم، عارف بحقّكم ومقرّ بفضلكم.
[١] . اُنظر: ص: ٤٤٦.