شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - ٧٩ أَنْتُمُ الصِّراطُ الأَقْوَمُ
الناس في حياتهم الفرديّة والاجتماعيّة والسياسيّة، فالصراط والطريق القرآني: هو طريق الاعتدال والوسطيّة التي تحول دون الإفراط والتفريط، وتضمن السلامة في حركتنا نحو الهدف المنشود.
معاني "الصراط"
يحتاج التعرّف على مفهوم "الصراط الأقوم" إلى معرفة "الصراط المستقيم" في القرآن لأنّهما مترادفان.
إنّ أهمّيّة "الصراط المستقيم" أكبر ممّا يستوعبه ذهننا، واللّٰه تبارك وتعالى أوجب علينا تكراره يوميّاً؛ حتّى لا ينحرف الذين اهتدوا إلی الإسلام عن جادّة الصواب والهدف؛ وذلك عبر تكرار هذا الطلب والاستقامة على الطريق الأقوم.
وبناءً على الروايات والآيات فُسّر الصراط المستقيم بعدّة معانٍ، هي:
۱. دين الإسلام
المعنى الأوّل للصراط المستقيم هو دين التوحيد الذي يتصدّر قمّة الصدق والاستقامة، وكان إبراهيم علیه السلام ينادي بالتوحيد، وخصوصيّة دين التوحيد انسجامه التّامّ مع الفطرة السليمة، والمعلّم الخاصّ هو اللّٰه تعالى:
(قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).[١]
وقد فسّر رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله الصراط المستقيم بالإسلام[٢]؛ إذن الإسلام طريق يحول دون الانحرافات.
۲. عبوديّة اللّٰه
المعنى الثاني للصراط المستقيم هو طريق عبوديّة اللّٰه، وعليه فمن نال شرف عبوديّة اللّٰه
[١] . الأنعام: ١٦١.
[٢] . تاريخ أصبهان، ج٢، ص٦٥، ش١١٠١.