شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١ - ٩٨ مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ، مُعْتَرِفٌ بِكُمْ
(٩٨) مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ، مُعْتَرِفٌ بِكُمْ
فقه المفردات
المحتمِل: القابل، والناقل، والمتعلّم، والحامل لشيءٍ.
المحتجب: مختفٍ ومستتر. واحتجب: "إذا اكتنّ من وراء الحجاب".[١]
الذمّة: "الأمان، العهد، الكفالة"[٢]. وفي مجمع البحرين: "العهد والأمان والضمان".[٣]
المعترف: المقرّ، والمعترف، والقابل. واعترف: "أقرّ".[٤]
الشرح
تعني كلمة "المحتمل" في العبارة: "محتمل لعلمكم" القبول، وتفيد حمل الشيء الثقيل نوعاً ما. وقيل ــ أيضاً ــ في تحديد معناه: "الحاء والميم واللام، أصلٌ واحدٌ يدلّ على إقلال الشيء"[٥]، وأصبح معنى العبارة: أنّي أقبل كلّ ما نُقل عنكم واُثر منكم ولو لم اُدرك عمقَ المطلب وكُنهَ الحديث. علماً أنّ معارف أهل البيت علیهم السلام واسعة جدّاً فليس بمقدور أحد الإحاطة بحدودها وإدراك كنهها، ولعلّ فئة من الخواصّ يبلغون مدى عمق علوم آل محمّد بعد اجتياز الاختبارات الإلهيّة، وبالتالي يحتملون معارف أهل البيت علیهم السلام المبتنية على العلم والحكمة.
وبناءً على رواية نجد أنّ الإمام الصادق علیه السلام أشار إلى صعوبة علوم أهل البيت علیهم السلام بقوله:
إنَّ حَديثَنَا صَعبٌ مُستَصعَبٌ، لا يَحتَمِلُهُ إلاّ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أو نَبِيٌّ مُرسَلٌ أو عَبدٌ امتَحَنَ اللّهُ قَلبَهُ لِلإيمانِ أو مَدينَةٌ حَصينَةٌ.[٦]
[١] . لسان العرب، ج١، ص٢٩٨.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٢، ص٢٢١.
[٣] . مجمع البحرين: ج٦، ص٦٦.
[٤] . لسان العرب، ج٩، ص٢٣٩.
[٥] . معجم مقاييس اللغة، ج٢، ص١٠٦.
[٦] . الخصال، ج١، ص٢٠٨، ح٢٧؛ بحار الأنوار، ج٢، ص١٨٣، ح١.