شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦ - ٤٥ وَحِزبِهِ وَعَيبَةِ عِلمِهِ وَحُجَّتِهِ، وَصِراطِهِ وَنُورِهِ وَبُرهَانِهِ، وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ
لى أنّ لـ "حزب اللّٰه" هدفاً واضحاً، وله أيضاً شروطٌ خاصّة للانتساب إليه.
إنّ الهدف الأساس لحزب اللّٰه هو تحرير الإنسان من العبوديّة الداخليّة والخارجيّة، وهذا يكون في إطار القوانين القرآنيّة وتوصيات الذكر الحكيم، فشعار حزب اللّٰه هو توحيد اللّٰه عقيدةً وسلوكاً، وأتباعه يضعون برامجهم وفق أساس التوحيد، وإذا لم ينسجم سلوكٌ ما مع هذا الشعار فإنّهم يُعرضون عنه، ففكرة التوحيد ومحوريتها لدى حزب اللّٰه، تعني رفض كلّ القوی التي تزعم أنّها تنوب عن اللّٰه؛ لأنّ تعلّقَ هذا الحزب باللّٰه وحده، وقائد هذا الحزب هو رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله الذي قال:
حِزبي حِزْبُ اللّٰه.[١]
إذن، فقانون حزب اللّٰه هو القرآن الكريم الذي ضَمِن لهؤلاء السعادة وبشّرهم بالفلاح، وقدّم للمؤمنين باللّٰه أفضل برنامج عباديّ مادّيّ ومعنويّ، حيث جاء في القرآن الكريم على لسانهم:
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدنيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً).[٢]
خصائص "حزب اللّٰه"
إنّ الحزب الذي وصفه اللّٰه تعالى وبات المعصومون علیهم السلام قادته، يدعو طلاّب الحقيقة إلى نفسه، فليس من الضروري اعتبار كلّ مدّعٍ للانتساب لحزب اللّٰه أنّه كذلك حقيقةً، بل هناك خصائص لحزب اللّٰه بيّنها الأئمّة علیهم السلام، فلا يمكن قبول أيّ دعوى وإدراجُ حاملها ضمن الحزب إلّا بتلك الخصائص، وفيما يلي نذكر بعض الخصائص؛ وهي:
۱. قبول ولاية اللّٰه
إنّ الشرط الأوّل لقبول الانتساب إلى حزب اللّٰه، هو قبول ولاية اللّٰه تعالى وقيادته، وكذلك ولاية رسله، فعلى المنتسب إلى حزب اللّٰه قبول ولاية اللّٰه وولاية رسوله، وولاية أهل بيت الرسول، وتسليم اُموره واختياراته إليهم:
[١] . عيون أخبار الرّضا علیه السلام، ج١، ص٢٩٢، ح٤٣.
[٢] . البقرة: ٢٠١.