شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥ - ٥٣ وَرَضِيَكُمْ خُلَفاءَ فِي أَرضِهِ، وَحُجَجاً عَلى بَرِيَّتِهِ
وتلزم الإشارة إلى ملاحظة مهمّة؛ وهي أنّ الأئمّة علیهم السلام هم خلفاء اللّٰه كيفما كانت الاُمور؛ بمعنى أنّ الأئمّة وإنْ لم يستطيعوا في الدنيا تولّي قيادة الاُمّة ظاهراً وتشكيل حكومة العدل الإلهي، فإنّهم يتمتّعون بالولاية التكوينيّة والتشريعيّة من قبل اللّٰه. والمقطع التالي في الزيارة يؤكّد هذا المعنى.
حجّة اللّٰه على الخلائق
لقد تمّ بيان مفهوم "حجة اللّٰه" في العبارات السابقة، وفي إحدى مقاطع الزيارة وُصف الأئمّة المعصومون بأنّهم: "حجج اللّٰه على أهل الدنيا والآخرة والاُولی"، و عبارة "حججاً على بريّته" تكرّر المفهوم نفسه، لكن الملفت في هذه العبارة الأخيرة استخدام المفردة "بريّته"، وهذا يفيد أنّ الأئمّة حجّة لا على الناس فحسب، بل هم حجّة اللّٰه على الخلائق أجمع، وهم البرهان الساطع لكلّ الموجودات، إذن هؤلاء هم خلفاء اللّٰه وحججه، وهم يهدون الموجودات والخلائق إلى الحقّ جلّ وعلا.
--------------------------------------