شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - ٨ وَأُصُولَ الكَرَم
(٨)
وَأُصُولَ الكَرَم
فقه المفردات
اُصول: جمع أصل، والأصل: "أساس الشيء"[١] وجذره و منشؤه وبنيانه، ويقال في الشجر أصله: أي أساسه من الجذوع والجذور، إذن: الأصل: "واحد الاُصول التي منها الشيء".[٢]
الكرم: الشرف والعظمة وحسن السيرة، والكريم: "الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل"[٣]، وقد ورد الكرم في الروايات بمعنى الصّفات الحسنة والخصال السامية.[٤]
الشرح
الأصل؛ كما مرّ ذكره هو: أساسُ الشّيء وجذره، ومن هنا يطلق على الشيء الثابت اللامتغيّر أنّه أصيل، أمّا العبارة "اُصول الكرم" فنرى فيها إضافة الأصول إلى الكرم، وبالتأمل في الألف واللام في مفردة الكرم، يفهم الباحث من الوهلة الاُولی أنّ أهل البيت علیهم السلام هم أساس كلّ أنواع الكرم ومراتبه، [بل هم الكرم وبهم تُعرف حقيقته وأبعاده].
وبعبارة اُخرى: إن كان مدلول الكرم هو العظمة والشرف وسموّ القدر، فأهل البيت علیهم السلام هم أساس الفضائل والمكارم واُصولها، وإن كان المراد من الكرم هو حسن السيرة والسلوك القويم، فأهل البيت علیهم السلام هم منشأ السيرة الحسنة والفضائل الأخلاقيّة السّلوكيّة.
وبعد هذا البيان نعرّج على كلمات الأئمّة الهداة المعروفين باُصول الكرم وأساسه للتعرّف أكثر علی أبعاد الكرم وإيحاءاته.
مفهوم الكرم في الآيات والأحاديث
لم ترد مفردة الكرم في القرآن الكريم، غير أنّ مشتقّاتها ـ مثل "الكريم" و "أكرمه" و "أكرمكم" وغيرها
[١] . لسان العرب، ج١١، ص١٦.
[٢] . مجمع البحرين، ج٥، ص٣٠٥.
[٣] . لسان العرب، ج١٢، ص٥١٠.
[٤] . اُنظر: ميزان الحكمة، ج٧، ص٤٦٣ (باب ٣٤١٤ «الكرم»).