شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٧ - ٤٥ وَحِزبِهِ وَعَيبَةِ عِلمِهِ وَحُجَّتِهِ، وَصِراطِهِ وَنُورِهِ وَبُرهَانِهِ، وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ
(وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ).[١]
المؤمنون الحقيقيّون هم أهل البيت علیهم السلام الذين آمنوا بولاية اللّٰه وولاية رسوله، ولا شكّ أنّ المنتسب إلى حزب اللّٰه سيكون منتصراً إذا ما آمن بولاية اللّٰه وولاية رسوله، وولاية أهل بيت الرسول صلی الله علیه و اله.
۲. تولّي أولياء اللّٰه والتبرّي من أعداء اللّٰه والعداء لهم
الخصوصيّة الثانية لأفراد حزب اللّٰه هي محبّة محبّي اللّٰه والعداوة لأعداء اللّٰه، فمن البديهي أنّ محبّة اللّٰه لا تجتمع مع محبّة عدوّ اللّٰه في قلبٍ واحدٍ قطّ.
إنّ اللّٰه تبارك وتعالى يدعو محبّيه إلى نفسه وإلی حزبه، والشيطان يدعو أولياءه للانتساب إلی حزبه، فلنتأمّل في سياق الآيات الآتية:
(لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).[٢]
إنّ العبارة الكريمة (لَا تَجِدُ قَوْماً)تفيد أنّ محبّة اللّٰه لن تجتمع مع أعداء اللّٰه، فهذا أمرٌ مستحيل، ومن جهة اُخرى يلقي الشيطان بحبائله ويوسوس في النفوس بمكائده المختلفة؛ ليمحو ذكر اللّٰه من القلوب، ويهيّئ الناس لقبول دعوته والانضمام إليه:
(اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ).[٣]
۳. وحدة الكلمة
الخصوصيّة الثالثة لحزب اللّٰه وأوليائه هي الاجتماع على كلمةٍ واحدةٍ، واجتناب التفرقة
[١] . المائدة: ٥٦.
[٢] . المجادلة: ٢٢.
[٣] . المجادلة: ١٩.