شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٧ - ٥٧ وَشُهَداءَ عَلى خَلقِهِ، وَأَعلامَاً لِعِبَادِهِ، وَمَنارَاً في بِلادِهِ، وَأَدِلاّء
(٥٧) وَشُهَداءَ عَلى خَلقِهِ، وَأَعلامَاً لِعِبَادِهِ، وَمَنارَاً في بِلادِهِ، وَأَدِلاّء
فقه المفردات
الشهداء: جمع الشهيد؛ بمعنى الحاضر والشاهد.[١]
الأعلام: جمع العَلَم؛ بمعنى علم [الدولة أو غيرها]، أو تكون بمعنى العلائم الواضحة، ويقال "لما يبنى في جواد الطريق من المنازل يستدلّ بها على الطريق: أعلام".[٢]
المنار: جمع منارة؛ "وهي العلامة تُجعل بين الحدّين"[٣]، وقيل هي: "علم الطريق"،[٤] وقيل أيضاً هي: "العلم وما يوضع بين الشيئين من الحدود".[٥]
الأدلاّء: جمع دليل؛ بمعنى البرهان، و "ما يستدلّ به"[٦]، وهو "الدالّ".[٧]
الشرح
إنّ القادة المعصومين علیهم السلام شهداء على خلق اللّٰه، فهذه العبارة وبالأخذ بنظر الاعتبار ما تلاها من مفردات هامّة تصف الأئمّة بأنّهم الأعلام والمنار والأدلّاء، بحاجة إلى مزيد من التأمّل؛ فمن جهة أنّ الإمام علیه السلام وُسِمَ بأنّ على عاتقه مهامّ الإرشاد إلی صراط اللّٰه وهداية الخلق، ومن جهة اُخرى وصِف بأنّه عالم بأعمال الناس وهو شاهد عليهم عند اللّٰه، وبالتالي لا يستطيع المنحرف المتجرّیء أن يعتذر أمام اللّٰه عن انحرافاته؛ لأنّ من يهدي الناس بأساليبه المختلفة والمتنوّعة هو نفسه شاهد معتمد عند اللّٰه وكلامه مقبول عند اللّٰه.
ونشرع ـ الآن ـ ببيان كيفيّة شهادة الأئمّة علیهم السلام وأساليب هدايتهم.
[١] . لسان العرب، ج٣، ص٢٣٩.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٢، ص٤٩.
[٣] . المصدر نفسه، ج٥، ص٢٤١.
[٤] . المصدر نفسه.
[٥] . المصدر نفسه.
[٦] . المصدر نفسه، ج١١، ص٢٤٨.
[٧] . المصدر نفسه.