شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - ٤٠ السَّلامُ عَلَى الأئمّة الدُّعَاةِ، وَالقَادَةِ الهُدَاةِ، وَالسَّادَةِ الوُلاةِ
(٤٠) السَّلامُ عَلَى الأئمّة الدُّعَاةِ، وَالقَادَةِ الهُدَاةِ، وَالسَّادَةِ الوُلاةِ
فقه المفردات
الدّعاة: جمع داعي، والدّعاة: "قوم يدعون إلى بيعة"[١]. فالداعي هو المبلّغ والهادي.
القادة: مفردها القائد، وهو القدوة والمقدَّم الذي يقود الآخرين.[٢]
الهداة: جمع هادي، أي الدّليل؛ "لأنّه يَقدَم القوم".[٣]
السّادة: جمع سائد، بمعنى الرّئيس، والمالك، والشريف، والحاكم.[٤]
الولاة: جمع والٍ؛ وهو القائد، والحاكم، والسلطان، فقد جاء في لسان العرب: "الوالي كلّ من ولي أمراً أو قام به، فهو مولاه ووليّه".[٥]
الشرح
انتهينا من مقاطع أربع في "الزيارة الجامعة" كانت تبدأ بكلمة "السلام"، والعبارات الآتية تخصّص السلام إلى القادة. والدعاة هم قوم يدعون الناس إلى جادّة الحقّ والصواب، أو يدعونهم إلى الضلالة والتيه، وبالتأمّل في العبارات السابقة التي كانت تبيّن دعوة الإمام لعامّة الناس ونوعها، نجد أنّ القادة المعصومين يدعون الخلائق إلى اللّٰه تبارك وتعالى ويحذّرونهم من الجبت والطاغوت.[٦]
وفيما يلي نشرع بتبيين ما ذكر من صفات في هذا المقطع من الزيارة الشريفة:
القادة الهداة
عند تحليل عبارة "القادة الهداة" نجد أنّ مفرد القادة هو القائد، والهداة جمعُ هادٍ، فتبيّن أنّ
[١] . لسان العرب، ج١٤، ص٢٥٩.
[٢] . اُنظر: المصدر نفسه، ج٣، ص٣٧٠؛ مجمع البحرين، ج٣، ص٥٥٨.
[٣] . لسان العرب، ج١٥، ص٣٥٧.
[٤] . اُنظر: المصدر نفسه، ج٣، ص٢٢٨.
[٥] . لسان العرب، ج١٥، ص٤٠٩.
[٦] . للمزيد من التوسّع؛ اُنظر: ص١٩٨ «السلام على الدعاة إلى اللّه».