شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - ٤٤ وَبَقِيَّةِ اللّهِ وَخِيَرَتِهِ
السَّلامُ عَلَيكَ يا بَقِيَّةَ اللّهِ في أرضِهِ![١]
وهنا يسأل سائلٌ الإمامَ الصادق علیه السلام عن كيفيّة السلام على الإمام المهدي(عج) ؟ فيقول الإمام:
السَّلامُ عَلَيكَ يا بَقِيَّةَ اللّهِ![٢]
إنّ من بركات حضور حجج اللّٰه هي الهداية والإغاثة، والكائنات الآن تعيش في ظلال بركات بقيّة اللّٰه ويُمنه، وهو حجّة اللّٰه على الأرض، وكلّما توجّه المرء إليهم أكثر شملته بركاتهم أكثر.
التوسّل بالإمام بقيّة اللّٰه(عج)
ينقل المرجع الكبير آية اللّٰه محمّد علي الأراكي رحمه الله ــ المشهور بزهده في الدنيا ــ قصّةً لطيفة عن لقاء ابنته الكريمة بالإمام صاحب العصر والزمان(عج)، وهي قصّة ملفتة للانتباه، يقول:
كانت ابنتي عالمة بالأحكام الشرعيّة بشكل كاملٍ وملتزمة بها، وعندما عزَمَت على الحجّ علمت أنّ زوجها لا يمكنه مرافقتها، ولم يقبل ابنُها الذهاب معها، وعند الوداع شعرت بحزنٍ كبير من الوحدة، وكانت تقول: كيف أذهب إلى الحجّ وأقوم بكافّة الأعمال وأنا وحيدة؟ فقلت لها: كرّري الذكر الشريف: "يا حفيظ، يا عليم" كثيراً.
وعندما عادت من الحجّ سَرَدت لي قصّة، فقالت: عند الطواف شعرت بعدم القدرة على الاستمرار بسبب الازدحام، فوقفت جانباً قليلاً، وإذا بي أسمع منادياً يقول: إنّه الإمام صاحب الزمان(عج)، امشي خلفه وأكملي الطواف. ورأيت سيّداً يسير بين الناس ويتقدّمهم، وبعضهم يحومون حوله بحيث لا يستطيع أحدٌ الوصول إليه، فتجاوزتُهم وتمسّكتُ بعباءته قائلةً: روحي لك الفداء. فطفتُ حول الكعبة سبعة أشواط دون أيّ مشكلة.
[١] . المصدر نفسه.
[٢] . الكافي، ج١، ص٤١١, ح٢.