شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠
نُوح علیه السلام فَأنا أولَى النّاسِ بِنُوحٍ، وَ مَن حاجَّنا في إبراهيمَ علیه السلام فَأنا أولَى النّاسِ بِابراهِيمَ، و مَن حاجَّنا بِمُحَمَّدٍ فَأنا اولَى النّاسِ بِمُحَمَّدٍ صلی الله علیه و اله، و مَن حاجَّنا فِي النَّبِيّينَ فَنَحنُ أولَى النّاسِ بِالنَّبِيينَ، و مَن حاجَّنا في كِتابِ اللّهِ فَنَحنُ أولَى النّاسِ بِكِتابِ اللّهِ.[١]
العترة المصطفاة لربّ العالمين
في اُولى عبارات هذا المقطع من الزيارة، عُرّفَ الأئمّةُ علیهم السلام بأنّهم سُلالةُ النبيّين؛ بمعنى ذريّة الأنبياء وعترتهم، ومن المعلوم أنّ رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله أيضاً داخلٌ في زمرة الأنبياء، لكنّ الخطاب يتجدّد مرّة بعد اُخرى في أمكنة مختلفة وبنفس المعنى، لأنّ العترة تطلق علی أخصّ أقارب الإنسان[٢]، ومن جهة اُخری فإنّ الإمام علیه السلام يعبّر عن عظمة مقام رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله بتعبير جميل وهو قوله "خيرة ربّ العالمين"؛ أي إنّ هؤلاء [الأئمّة عليهم السلام] هم أقرب الناس إلى من اصطفاه اللّهُ ربُّ العالمين، وهذه البراعة في الاُسلوب تتجلّى في قوله "سلالة" في بداية العبارة، و "عترة" في ختامها.[٣]
[١] . تفسير العيّاشي، ج١، ص١٦٣، ح١٢١؛ بحار الأنوار، ج٥٢، ص٢٢٣، ح٨٧.
[٢] . النهاية، ج٣، ص١٧٧.
[٣] . لمزيد الاطّلاع على خصائص أهل البيت علیهم السلام اُنظر: أهل البيت علیهم السلام في الكتاب والسنّة، ص٢٣۷، (لا يقاس بهم أحد).