شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٩ - ١٤ وَأَبْوابَ الإِيمَانِ
الإيمان القلبيّ واستقرار العقيدة في الجنان، فلا يكفي الاعتراف باللسان فقط، بل على المسلم قبول الحقائق الإسلاميّة كي يُعدَّ من المؤمنين.
شروط تحقّق الإيمان
وصّى رسولُ اللّٰه صلی الله علیه و اله أميرَ المؤمنين علیه السلام بجملة من الوصايا كان منها:
بِسمِ اللهِ الرَّحمٰنِ الرَّحيمِ. الإيمانُ ما وقَرَ فِي القُلوبِ و صَدَّقَتهُ الأعمالُ، وَ الإسلامُ ما جَرىٰ عَلَى اللِّسانِ و حَلَّت بِهِ المُناكَحَةُ.[١]
وبالتّأمّل في الآيات والروايات يظهر أنّ كلّ من يُقرّ بالشهادتين "أشهد أن لا إله إلّا اللّٰه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللّٰه" يُكسى ضياءَ الإسلام فيسمّى مسلماً، غير أنّ الولوج في دائرة الإيمان يحتاج إلى شروطٍ ثلاث، وهي: الإقرار [باللسان]، والاعتقاد [بالقلب]، والعمل [بالأركان].
ولكي يرتقي المسلم سُلَّمَ الإيمان ينبغي أن يعترفَ أوّلاً باللّٰه سبحانه وتعالى معتقداً بوحدانيّته وبرسالة نبيّه صلی الله علیه و اله، ثمّ يُقرَّ بقلبه بأحدِيّة اللّٰه ورسالة خاتم الأنبياء صلی الله علیه و اله.
فإذا تجلّت عقيدته في سلوكيّاته وتحسَّسَ وجودَ اللّٰه تعالى في أعماله أينما كان، عندها سيتسنّمُ من الإيمان مكاناً ويدخل في دائرته، فلا يُتوَقّع من المؤمن الاستعانة بغير اللّٰه، إذ المؤمن الحقيقي يرى أنّ اللّٰه تعالى يراقبه في أعماله قبلَ كلّ عملٍ وحينه وبعده، وبالتالي يسعى لإرضاء بارئه تعالى مهما كان.
المراد من باب الإيمان
يختار العلاّمة المجلسي رؤيتين، في سياق المراد من أبواب الإيمان وعلاقة العبارة بالأئمّة علیهم السلام:
۱. طريق معرفة الإيمان
لا يمكن معرفة معايير الإيمان وموازينه إلّا من خلال أهل البيت علیهم السلام، فحدود التوحيد ومباني
[١] . بحار الأنوار، ج٥٠، ص٢٠٨، ح٢٢.