شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - ٦٥ وَأَمَرْتُم بِالمَعروفِ وَنَهَيتُمْ عَنِ المُنكَرِ
(٦٥) وَأَمَرْتُم بِالمَعروفِ وَنَهَيتُمْ عَنِ المُنكَرِ
فقه المفردات
المعروف: "أمر مرغوب، ويدلّ على السكون والطمأنينة"[١]، والمعروف: "ضدّ المنكر"[٢]. وقيل أيضاً في تعريفه: "المعروف: اسم جامع لكلّ ما عُرف من طاعة اللّٰه والتقرّب إليه والإحسان إلى الناس".[٣]
المنكر: "ضدّ المعروف، وكلّ ما قبّحه الشرع وحرّمه وكرهه فهو منكر"[٤]، وهو: "خلاف المعرفة التي يسكن إليها القلب".[٥]
الشرح
بات واضحاً أنّ المعروف هو الشيء المرغوب والذي تسكن إليه النفس وتطمئنّ به، وكلُّ ما يسكن إليه القلب وما يوجل الإنسان عنده ويحتاط عند حصوله فهو المنكر سلوكاً وتصرّفاً.
ويُطلق المعروف في التراث الديني على الأعمال الخيّرة والحسنة التي تعرفها النفس والروح؛ مثل الصدق، والإحسان إلى الآخرين، والمحبّة والخدمة وغيرها.
أمّا المنكر فيعني الأعمال السيّئة وغير المرغوبة التي ترفضها الفطرة الطاهرة وتستهجنها ويخاف منها الإنسان السليم ويظهر نفوره الشديد منها، فعلى سبيل المثال نجد القلب السليم لا يحتمل الكذب والظلم وإيذاء الآخرين.
وقد تمّ تمييز الخير من الشرّ في ذات الإنسان من منظور الثقافة القرآنيّة، فالفطرة الإنسانيّة تميل وترغب إلى الأعمال الخيّرة، وترغب عن الأعمال السيّئة والقبيحة وتنفر منها:
[١] . معجم مقاييس اللغة، ج٤، ص٢٨۱.
[٢] . الصحاح، ج٤، ص١٤٠١.
[٣] . النهاية، ج٣، ص٢١٦.
[٤] . المصدر نفسه، ج٥، ص١١٥.
[٥] . معجم مقاييس اللغة، ج٥، ص٤٧٦.