شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - ٦٤ وَآتَيتُمُ الزَّكاةَ
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ).[١]
ينقل الشيخ الكلينيّ رحمه الله لنا رواية يبيّن فيها الإمام الصادق علیه السلام المراد من: "حقّ معلوم" بقوله:
وَ لٰكِنَّ اللهَ عز و جل فَرَضَ في أموالِ الأغنِياءِ حُقوقاً غَيرَ الزَّكاةِ، فَقالَ عز و جل: (وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ...) فَالْحَقُّ المَعلومُ مِن غَيرِ الزَّكاةِ، وَ هُوَ شَيءٌ يَفرِضُهُ الرَّجُلُ عَلىٰ نَفسِهِ في مالِهِ، يَجِبُ عَلَيهِ أنَ يَفرِضَهُ عَلىٰ قَدرِ طاقَتِهِ وسِعَةِ مالِهِ، فَيُؤَدِّي الَّذي فَرَضَ عَلَىٰ نَفسِهِ إن شاءَ في كُلِّ يَومٍ، وَ إن شاءَ في كُلِّ جُمُعَةٍ، وَ إن شاءَ في كُلِّ شَهرٍ.[٢]
يشير هذا الكلام إلى أنّ لمراتب صفاء الروح ونمائها وتكامل الإنسان، علاقة وثيقة ومباشرة بخدمة المحتاجين ودفع الزكاة الباطنة.
[١] . المعارج: ١٩- ٢٥.
[٢] . الكافي، ج٣، ص٤٩٨، ح٨.