شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٦ - ١٠٩ رَبَّنَا! آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرسول فَاكْتُبنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ، رَبَّنَا! لا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذْ هَدَيتَنَا
(١٠٩) رَبَّنَا! آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرسول فَاكْتُبنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ[١]، رَبَّنَا! لا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعدَ إِذْ هَدَيتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَدُنكَ رَحمَةً إِنَّكَ أَنتَ الوَهَّابُ[٢]، سُبْحَانَ رَبِّنَا إِن كَانَ وَعدُ رَبِّنَا لَمَفعُولا
فقه المفردات
الشاهد: "الحاضر".[٣]
زاغ: من الزيغ؛ "الميل"[٤] ونقرأ في القرآن الكريم (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا) أي: "لا تملنا عن الهدى والقصد ولا تضلّنا".[٥]
الوهّاب: مبالغة من الهبة، والهبة: العطيّة الخالية عن الأعواض والأغراض، فإذا كثرت سمّي صاحبها وهّاباً".[٦]
الشّرح
انتهى إلى هنا تفسير القرآن الناطق والإنسان الكامل؛ وحينئذٍ وفي المحطّة الأخيرة من "الزيارة الجامعة" يطلب الزائر العارف بأهل البيت علیهم السلام بعض الحاجات من اللّٰه تعالى ويطلب من أهل البيت علیهم السلام حاجة واحدة، وهذه الحاجات في الحقيقة تضمن سعادته وفلاحه [في الدنيا والآخرة]، والحاجات هي:
۱. أن یكون مع الشّاهدين
الطلب الأوّل لزائر أهل البيت علیهم السلام من اللّٰه هو أن يكون مع الشاهدين يوم القيامة، وهذا ما جاء
[١] . آل عمران: ٥٣.
[٢] . آل عمران، ٨.
[٣] . لسان العرب ج٣، ص٢٤٠.
[٤] . المصدر نفسه، ج٨، ص٤٣٢.
[٥] . المصدر نفسه.
[٦] . المصدر نفسه، ج١، ص٨٠٣.