شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨ - ٥٢ وَأَيَّدَكُم بِروحِهِ
(٥٢) وَأَيَّدَكُم بِروحِهِ
فقه المفردات
أيَّدَه: "قوّاه"[١] وعزّزه.
الروح: "النفس التي يحيا بها البدن"[٢]، أو "الرحمة"[٣]، أو الطاقة الجديدة.
الشرح
تشير عبارة "أيّدكم بروحه" إلى مقطع من الآية ٢٢ من سورة المجادلة، إذ يقول اللّٰه تعالى:
(وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ).
إنّ إضافة الكلمة "روح" إلى اسم الجلالة "اللّٰه" إضافة شرف، بمعنى أنّ اللّٰه يؤيّد بعض المؤمنين بالروح المنسوبة إليه.
إنّ أهل البيت علیهم السلام هم المصداق الأبرز لمن أيّدهم اللّٰه بروح منه، لكن ما المراد من هذه الروح؟
يمكن استنباط هذه المعاني في تفسير «الروح» في العبارة السابقة:
۱. روح القدس.
۲. مَلَك خاصّ.
۳. روح رسول اللّٰه.
٤. قوّة منيعة ومليئة بالمعرفة.
ويبدو أنّ المعنى الرابع هو المعنى الشامل للمعاني السابقة.
إنّ الإنسان الذي لا يهتدي بقوّته الباطنيّة في حياته هو جسد بلا روح، وفي عداد
[١] . لسان العرب، ج١٥، ص٤٢٢.
[٢] . العين، ج٣، ص٢٩١.
[٣] . لسان العرب، ج٢، ص٤٦٢.