شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤١ - ١٠٨ بِمُوَالاتِكُم عَلَّمَنَا اللَّهُ مَعَالِمَ دِينِنَا، وَأَصلَحَ مَا كَانَ فَسَدَ مِن دُنيَانَا، وَبِمُوَالاتِكُم تَمَّتِ الكلمةُ
"بموالاتكم..."؛ فيبدأ بالبركة الاُولى وهي معرفة معالم الدين الحقيقيّة [وما أعظمها من بركة]، وتنتهي البركات عند شفاعة أهل البيت علیهم السلام؛ فلنلقِ الضوء عليها فيما یلي:
۱. معرفة [معالم] الدين
البركة الاُخرى من بركات ولاية أهل البيت علیهم السلام ومشايعتهم هي معرفة معالم الدين، وعبارة: "بموالاتكم علّمَنا اللّٰه معالم ديننا" إشارة إلى هذه الحقيقة، والمراد من المعالم آثار الدين وقِيَمه وتعاليمه الأساسیّة والواضحة التي يمكن معرفتها من خلال موالاة أهل البيت ومتابعتهم؛ لِم؟ لأنّ الثابت:
أهلُ البَيتِ أَدرىٰ بِما فِي البَيتِ.[١]
إنّ ولاية أهل البيت علیهم السلام تُفضي إلى إدامة تعاليم الرسول الأكرم صلی الله علیه و اله واستمرارها حتّى أواسط القرن الثالث الهجريّ في المجتمع الإسلاميّ؛ وهذا ما جاء على لسان الإمام الصادق علیه السلام حيث قال:
حَديثي حَدِيثُ أبي، و حَدِيثُ أبي حَدِيثُ جَدّي، وَ حَدِيثُ جَدّي حَديثُ الحُسَينِ علیه السلام و حَدِيثُ الحُسَينِ حَديثُ الحَسَنِ علیه السلام، وَ حَدِيثُ الحَسَنِ حَديثُ أميرِ المُؤمِنينَ علیه السلام، و حَديثُ أميرِالمُؤمِنينَ حَديثُ رَسولِ اللّهِ صلی الله علیه و اله، و حَديثُ رَسولِ اللّهِ قَولُ اللهِ عز و جل.[٢]
يؤكّد هذا الكلام [الشريف] أنّه استمرّت سنّة الرسول صلی الله علیه و اله حتّى أواسط القرن الثالث الهجري وأنّ أهل السنّة الواقعيين هم الذين يتّبعون عترة رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله.
۲. حلّ المشاكل المادّيّة
إنّ ولاية أهل البيت علیهم السلام لا تحلّ المشاكل الدينيّة والمعنويّة للمجتمع فحسب، بل تضبط ـ أيضاً ـ الاُمور الماديّة والدنيويّة للناس، وهذا ما جاء على لسان رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله حينما قال:
فَوَ اللّهِ ما أحَبَّهُم أحَدٌ إلاّ رَبِحَ الدُّنيا وَالآخِرَةَ.[٣]
[١] . بحار الأنوار، ج٨١، ص٢٧٤.
[٢] . الكافي، ج١، ص٥٣، ح١٤.
[٣] . مقتل الحسين للخوارزمی، ج١، ص٥٩.