شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - ٨٢ وَالرَّحْمَةُ المَوْصُولَةُ
مَحَجَّةٍ قائِمَةٍ.[١]
فلذا يمكن القول: إنّ الرحمة الموصولة لأهل البيت علیهم السلام إشارة إلى الآية القرآنيّة الآتية:
(وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ).[٢]
وللمعرفة التفصيليّة حول فقه الآية وإيحاءاتها لابدّ من الرجوع إلى الكتب التفسيريّة، بيد أنّ الإمام الصادق علیه السلام بيّن المراد من الآية وأنّ المقصود بها الائمّة علیهم السلام، و ذلك بقوله:
إمامٌ بَعدَ إمامٍ.[٣]
وبهذا يضفى على العبارة "والرحمة الموصولة" معنى أجمل، وهو أنّ الرحمة واللطف الإلهيّين ينتقلان إلى الناس بواسطة الإمام، وبعد استشهاد أيّ إمام يليه إمام من أئمّة أهل البيت علیهم السلام كي يكون واسطة الرحمة الإلهيّة [والفيض الإلهيّ]، فبات وجود الإمام المعصوم مدعاةُ الرحمة. وفي عصر الغيبة يكون وجود صاحب العصر والزمان(عج) سبباً لنشر الرحمة الإلهيّة في العالم.
[١] . نهج البلاغة، الخطبة ١.
[٢] . القصص: ٥١.
[٣] . الأمالي للطوسي، ص٢٩٤، ح٥٧٦؛ بصائر الدرجات، ص٥١٥، ح٣٨.