شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - ٤٩ المُكَرَّمونَ المُقَرَّبونَ المُتَّقونَ الصَّادِقونَ المُصطَفَونَ المُطيعونَ لِلّهِ القَوَّامونَ بِأمرِهِ العَامِلونَ
الفعل"[١]. وقيل: "العامل: هو الذي يتولّى أُمور الرجل في ماله وملكه وعمله".[٢]
الإرادة: هي المشيئة؛ وأراد الشيء: "شاءه".[٣]
الفائزون: جمع الفائز، وهو المنتصر. "والفائز بالشيء: الظافر به".[٤]
الكرامة: صفة تعني الشرافة والسيادة. والكريم: "الجامع لأنواع الخير والشرف والفضائل".[٥]
الشرح
تفسير "المكرّمون"
الخصّيصة الاُخرى لأهل البيت علیهم السلام أنّهم مكرّمون، واللّٰه تعالى هو الذي كرّمهم وأوصلهم إلى أعلى مراتب الكرامة الإنسانيّة، كما أنّ المؤمنين باللّٰه يكرّمونهم ويبجّلونهم.
تفسير "المقرّبون"
تفيد "المقرّبون" التي هي جمع: "المقرَّب" معنى الدنوّ؛ والمراد منها في الزيارة الشريفة هو أنّ أهل البيت علیهم السلام في سنام ذروة القرب الإلهي، وليس من شكّ في أنّ المراد من القرب ليس هو القرب الحسّي، بل المراد هو القرب المعنوي الذي هو قمّة تلذّذ الأولياء بهذا المقام، ونحن نقرأ في مناجاة "العارفين" المنسوبة إلى سيّد الساجدين علیه السلام:
ما أطيَبَ طَعمَ حُبِّكَ! و مٰا أعذَبَ شِربَ قُربِكَ![٦]
الملاحظة الهامّة هنا هو أنّ اللّٰه تعالى قريب من كلّ الناس:
(وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ).[٧]
بل هو أقرب إلينا من قربنا إلى أنفسنا:
[١] . المصدر نفسه، ص٥٨٧.
[٢] . لسان العرب، ج١١، ص٤٧٤.
[٣] . المصدر نفسه ، ج٣، ص١٨٨.
[٤] . مجمع البحرين، ج٤، ص٣٠.
[٥] . لسان العرب، ج١٢، ص٥١٠.
[٦] . بحار الأنوار، ج٩٤، ص١٥١.
[٧] . الحديد: ٤.