شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - ٤٥ وَحِزبِهِ وَعَيبَةِ عِلمِهِ وَحُجَّتِهِ، وَصِراطِهِ وَنُورِهِ وَبُرهَانِهِ، وَرَحمَةُ اللّهِ وَبَرَكاتُهُ
واحدة[١]، ومرّتين مطلقاً[٢]، وأُضيفت إلى لفظ الجلالة "اللّٰه" ثلاث مرّات[٣]، واُضيفت إلى لفظ "الشيطان" ثلاث مرّات أيضاً[٤]، وبالتالي يوجد في العالم دوماً حزبان من منظار القرآن الكريم: "حزب اللّٰه" و"حزب الشيطان"، يقول اللّٰه تبارك وتعالى في الذكر الحكيم:
(أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ).[٥]
ويقول أيضاً:
(أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ).[٦]
حزب اللّٰه
عرّفَ رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله الأئمّة علیهم السلام بأنّهم حزب اللّٰه، فقد جاء في رواية عنه:
مَن أحَبَّ أن يَركَبَ سَفينَةَ النَّجاةِ ويَستَمسِكَ بِالعُروَةِ الوُثقىٰ ويَعتَصِمَ بِحَبلِ اللّٰه المَتينِ، فَليُوالِ عَلِيّاً بَعدي وَليُعادِ عَدوَّهُ، وَليَأتَمَّ بِالأَئِمَّةِ الهُداةِ مِن وُلدِهِ؛ فَإِنَّهُم خُلَفائي وأوصِيائي، وحُجَجُ اللّٰه عَلَى الخلق مِن بَعدي، وسادَةُ اُمَّتي، وقادَةُ الأتقِياءِ إلَى الجَنَّةِ، حِزبُهُم حِزبي، وَ حِزبي حِزبُ اللّهِ عز و جل، و حِزبُ أعدائِهِم حِزبُ الشَّيطانِ.[٧]
وفي رواية اُخرى، يرى الإمام الصادق علیه السلام أنّ الأئمّة علیهم السلام وأتباعهم وشيعتهم هم حزب اللّٰه المنتصرون الغالبون، فيقول:
نَحنُ و شِيعَتُنا حِزبُ اللّهِ، وَ حِزبُ اللّهِ هُمُ الغالِبونَ.[٨]
إنّ إمعان النظر في التوصيفات القرآنيّة وكلمات المعصومين حول "حزب اللّٰه" يفضي بنا
[١] . الكهف:١٢.
[٢] . المؤمنون: ٥٣؛ الروم:٣٢.
[٣] . المائدة: ٥٦؛ المجادلة: ٢٢.
[٤] . فاطر:٦؛ المجادلة: ١٩.
[٥] . المجادلة: ٢٢.
[٦] . المجادلة: ١٩.
[٧] . عيون أخبار الرّضا علیه السلام، ج١، ص٢٩٢، ح٤٣.
[٨] . التوحيد، ص١٦٦، ح٣.