شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٦ - ٩٩ مُؤْمِنٌ بِإيابِكُمْ، مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ، مُنْتَظِرٌ لأمْرِكُمْ، مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ
كما أنّ الكتاب الحكيم أشار إلى إحياء عُزير علیه السلام بعد مئة سنة من موته:
(أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىَ يُحْيِي هََذِهِ اللّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).[١]
يُنقل أنّ الإمام الرضا علیه السلام ردّ على المأمون بشأن الرجعة قائلاً:
إنَّها لَحَقٌّ؛ قَد كانَت فِي الاُمَمِ السّالِفَةِ ونَطَقَ بِهِ القُرآنُ، وقَد قالَ رَسولُ اللّٰه صلی الله علیه و اله: «يَكونُ في هٰذِهِ الاُمَّةِ كُلُّ ما كانَ في الاُمَمِ السّالِفَةِ حَذَو النَّعلِ بِالنَّعلِ وَالقُذَّةِ بِالقُذَّةِ.[٢]
۳. دليل الرجعة
الدليل على العقيدة بالرجعة هي الروايات المتواترة والقطعيّة المنقولة عن أهل البيت علیهم السلام[٣]؛ وقد صرّح بذلك كبار محدّثي الشيعة؛ يقول العلاّمة المجلسيّ رحمه الله في هذا السّياق:
اعلم يا أخي إنّي لا أظنّك ترتاب بعدما مهّدتُ وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعَت الشيعةُ عليها في جميع الأعصار، واشتهَرَت بينهم كالشمس في رابعة النهار، حتّى نظموها في أشعارهم واحتجّوا بها على المخالفين في جميع أمصارهم، وشنّع المخالفون عليهم في ذلك وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم... ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيراً من كلماتهم في ذلك، وكيف يشكّ مؤمن بحقّيّة الأئمّة الأطهار علیهم السلام فيما تواتر عنهم في قريب من مئتي حديث صريح رواها نيّف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد
[١] . البقرة: ٢٥٩.
[٢] . عيون أخبار الرّضا علیه السلام، ج٢، ص٢٠١، ح١.
[٣] . انظر بحار الأنوار، ج٥٣، ص٣٩-١٤٤.