شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٥ - ٢٢ وَوَرَثَةِ الأَنْبِياءِ
فقه المفردات
الورثة: جمع الوارث، وهو الذي يصل إليه الميراث، والميراث؛ "أن يكون الشيء لقوم ثمّ يصير إلى آخرين بنسبٍ أو سبب"[١]
الشرح
المراد من الإرث اصطلاحاً هو نقل الملك العيني والحقوق (الميراث) من الميّت (المورّث) إلى الحيّ (الوارث)، وهذا الانتقال يتمّ ضمن ضوابط شرعيّة وقانونيّة معيّنة؛ وبالتالي يمتلك الوارث ميراث الميّت شرعاً وقانوناً. وبالنظر إلی هذه العبارة: "ورثة الانبياء" يبرز أمامنا سؤالان مهمّان هما: ما هو ميراث الأنبياء علیهم السلام؟ ومن هم ورثتهم؟
ميراث الأنبياء علیهم السلام
يظهر من خلال النصوص الروائيّة، أنّ ميراث الأنبياء علیهم السلام هي آثار النبوة وأدلّتها التي كانت حجّة الأنبياء في دعاويهم أمام المعاندين أو طالبي الحقّ وتكون ملازمة للإعجاز، وكانوا يستخدمونها طيلة حياتهم عند الضرورة؛ من قبيل التابوت، وألواح موسى علیه السلام وعصاه وصحف إبراهيم علیه السلام، وخاتم سليمان علیه السلام، وقميص يوسف علیه السلام، وعلوم الأنبياء السابقين، وغيرها من دلائل النبوّة وعلائمها.
ونحن في هذا الكتاب نتحدّث عن المورد الأخير (علوم الأنبياء)، أمّا العلائم الاُخَر فنُحيل القارئ الكريم إلى المصادر المعتبرة.[٢]
ففي رواية عن الإمام الصادق علیه السلام وبعد أن أحصی ما ورثه عليّ علیه السلام من النبي الأكرم صلی الله علیه و اله، قال:
[١] . اُنظر: معجم مقاييس اللغة، ج ٦، ص ١٠٥.
[٢] . اُنظر: الكافي، ج١، ص٢٣١-٢٣٢؛ بصائر الدرجات، ص١٣٨، ١٥٩، ١٩٤، و... .