شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - ٦ وَخُزَّانَ العِلْمِ
فيما بعد.
يُذكر أنّ الخلاف جليٌّ بين المفسّرين في المراد من الكتاب[١]، وأيّاً كان الخلاف فإنّ المقصود من علم الكتاب هو العلم الخاصّ الذي يتيح لحامله القيام بالأعمال الخارقة للعادة.
ب ـ تأويل القرآن
المقصود من تأويل القرآن هو بيان حقيقة آياته والمراد الأصليّ منها، وهذا العلم من العلوم المختصّة بأهل البيت علیهم السلام، إذ هم وحدهم المطّلعون على المعاني الخفيّة الباطنيّة للآيات القرآنيّة الكائنة وراء معانيها الظاهريّة، وقد أخبر الرسولُ الأعظم صلی الله علیه و اله عن هذه الحقيقة في قوله:
عَلِيٌّ يُعَلِّمُ النّاسَ بَعدي مِن تَأويلِ القُرآنِ ما لا يَعلَمونَ ـ أو [قالَ:] يُخبِرُهُم ـ.[٢]
لقد اطّلع الإمامُ عليّ علیه السلام على المعاني الخفيّة والحقائق المستورة للقرآن الكريم، وقد تعلّم القرآن الكريم على يدي رسول اللّٰه صلی الله علیه و اله، وهو القائل:
فَما نزَلَت عَلىٰ رَسولِ اللّٰه صلی الله علیه و اله آيَةٌ مِنَ القُرآنِ إلّا أقرَأَنيها وأملاها عَلَيَّ فَكَتَبتُها بِخَطّي، وعَلَّمَني تَأويلَها وتَفسيرَها، وناسِخَها ومَنسوخَها، ومُحكَمَها ومُتشابِهَها، وخاصَّها وعامَّها، ودَعَا اللّٰه أن يُعطِيَني فَهمَها وحِفظها...[٣]
ج ـ اسم اللّٰه الأعظم
ومن العلوم الخاصّة بأهل البيت علیهم السلام معرفتهم باسم اللّٰه الأعظم، وقد جاءت الإشارة إلى آثار اسم اللّٰه الأعظم الجليلة والنّادرة في روايات كثيرة، حيث يقول الإمام الهادي علیه السلام في شأن الاسم الأعظم:
[١] . للتعرّف علی المزيد اُنظر: الميزان في تفسير القرآن، ج١٥، ص٣٦٣ في تفسير العلامة الطّباطبائي للآية ٤٠ من سورة النمل.
[٢] . شواهد التّنزيل، ج١، ص، ٣٩، ح٢٨.
[٣] . الكافي، ج١، ص٦٤، ح١.