شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - ٢٧ وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللّهِ
(٢٧)
وَمَسَاكِنِ بَرَكَةِ اللّهِ
فقه المفردات
المساكن: جمع "مسكن" وهو المنزل، والبيت، والمستقرّ.[١]
البركة: النماء والزيادة.[٢]
الشرح
إنّ مفردة "البركة" تشير لغةً إلى استمرار سبوغ النعمة ودوامها[٣]، وبعبارة أوضح: إنّ "البركة" تعني الخير الكثير الثابت الدائم، وطلب البركة في الدعاء يعني رجاء الحصول علی النعم الوفيرة والمستمرّة. ومن خصائص أهل البيت علیهم السلام أنّهم مساكن بركة اللّٰه تعالى ومحطُّها، وموردها ومستقرّها ومستودعها.
مبدأ البركات ومنشؤها
إنّ منشأ جميع البركات في نظام الخِلقة هو اللّٰهُ تبارك وتعالى، وكلّ مخلوقٍ يتنعّم فيها بمقدار كفاءته ووسعه، يقول اللّٰه سبحانه:
(قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).[٤]
وفي تراثنا من الأدعية عبارات تؤكّد بأنّ اللّٰه تعالى هو موجد البركات ومخرجها، ومن أوصافه تعالى ما جاء في بعض الأدعية: "يا منزل البركات"[٥]، و"يا جاعل البركات"[٦]، و "يا
[١] . اُنظر: لسان العرب، ج١٣، ص٢١٢.
[٢] . المصدر نفسه، ج١٠، ص٣٩٥.
[٣] . اُنظر: الخير والبركة في الكتاب و السنّة، ص١٨٣.
[٤] . آل عمران: ٢٦.
[٥] . مهج الدعوات، ص١٢٠.
[٦] . البلد الأمين، ص٣٦١.