شرح الزیارة الجامعة الکبیرة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - ١٢ وَسَاسَةَ العِبَادِ
(١٢)
وَسَاسَةَ العِبَادِ
فقه المفردات
الساسة: جمع "سائس" بمعنى السياسي والقائم بها، فقيل: "ساس الأمر سياسة: قام به".[١]
العباد: جمع "عبد"؛وهو الإنسان "حرّاً كان أو رقيقاً".[٢]
الشرح
إنّ خصوصيّة "ساسة العباد" تندرج تحت الخصائص القويمة والمتينة الثابتة لأهل البيت علیهم السلام، والبارز في المدرسة السياسيّة لأهل البيت علیه السلام هو اتّصالها بمنبع الوحي ومأخذه، وبهذا فهو يفترق بشكل أساسيّ عن سائر المدارس السياسيّة في العالم.
إنّ المواجهة بين السياسة العلويّة والسياسة الاُمويّة في التاريخ، تُظهر بوضوحٍ النِّدّيَّة بين مدرسة الوحي والمدرسة المادّيّة، وبإعادة قراءة التاريخ ودراسته ونقده، يمكن لنا فهمُ الواقع السياسي الرّاهن، ومن هنا تلزم إطلالةٌ سريعةٌ على المذهبين السياسيّين (العلويّ والاُمويّ).[٣]
السياسة الاُمويّة
السياسة في المدرسة الاُمويّة تعني تشخيص الهدف وتحديده والوصول إليه بأيّ طريقة كانت، ويظهر من سلوك الساسة في العالم المادّيّ (المدرسة المادّيّة materialism) في الحاضر والماضي، أنّهم لم ينشدوا إلّا هذا المعنى، فالحقيقة أنّ السياسة في المدرسة الاُمويّة مبنيّة على المفهوم السياسيّ السائد في العالم والحكومات التي لم تؤسّس على
[١] . لسان العرب، ج٦، ص١٠٨.
[٢] . المصدر نفسه، ج٣، ص٢٧٠.
[٣] . تم اقتباس الفقرات الآتية من كتاب سياستنامۀ إمام علي علیه السلام (بالفارسيّة)، ص٢٤-٢٧ «مباني سياست اُموي وعلوي».