تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦١ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
وقد سمعت من خالي المرحوم ـ أعلى الله مقامه ـ أنّ في إسناد هذه الروايات ستّة أشخاص من اليهوديّين الذين انتحلوا الإسلام.
وقد صار ذلك وسيلة للتشنيع على المسلمين ثمّ على الشيعة. ويؤيّد ذلك القصّة المرويّة في شأن تأليف «فصل الخطاب» حيث كان لتحريك بعض مأمورين الحكومة الاستعمارية الانكليزية. (الرجل الهندي على رواية الشيخ المرحوم حرم پناهي;).
٤. ثمّ إنّه لقد تحاشي علماء الشيعة عن القول بالتحريف أشدّ إنكاراً. فقد نقل المحدّث النوري١ في نفس كتاب «فصل الخطاب» عن الصدوق; ما لفظه: اعتقادنا أنّ القرآن الذي أنزل الله تعالى على نبيّه محمّد٦ ما هو بين الدفّتين ليس بأكثر من ذلك، ومن نسب إلينا أنّا نقول إنّه أكثر من ذلك فهو كاذب... ثمّ استدلّ بإطلاق لفظ القرآن على هذا الموجود في الأخبار... ثمّ حمل ما ورد من الحذف والنقصان على أنّه من الوحي الذي ليس بقرآن.[١]
ونقل عنه أيضاً عن موضع آخر من كلامه أنّه: قد نزل من الوحي الذي ليس بقرآن ما لو جمع إلى القرآن لكان مبلغه مقدار سبع عشر ألف آية، وذلك مثل قول جبرئيل: «بلغني أنّ الله يقول لك يا محمّد٦: دار خلقي ما اُداري...» ومثل قوله٦: «إنّ جبرئيل أتاني من قبل ربّي بما قرّت به عيني وفرح به صدري وقلبي قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: إنّ علياً أمير المؤمنين وقائد الغرّ المحجّلين... كما كان أمير المؤمنينu جمعه فلمّا جاء به فقال: هذا كتاب ربّكم كما اُنزل على نبيّكم لم يزد فيه حرف ولم ينقص منه حرف فقالوا: لا
[١]. فصل الخطاب: ٣٢.