تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٧ - قول الأخباريين عدم حجّية ظواهر الكتاب
خلاف حديث الثقلين ولعلّ منشأ ذلك بعض الإسرائيليين المنتحلين بالإسلام، فتدبّر.
بقي الكلام في أمرين:
أحدهما: ما يدّعى من سقوط ظواهر القرآن عن الظهور بالعلم بالتحريف فيكون من باب احتمال قرينية الموجود فلا يجري فيه الأصل فيسقط عن الظهور.
وقد تسلّم له في «الكفاية» قائلاً بأنّ: دعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو: إمّا بإسقاط أو تصحيف وإن كانت غير بعيدة كما يشهد به بعض الأخبار ويساعده الاعتبار.
إلا أنّه لا يمنع عن حجّية ظواهره لعدم العلم بوقوع خلل فيها بذلك أصلاً.
ولو سلّم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام. والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر لحجّية آياتها، لعدم حجّية ظاهر سائر الآيات.
(وإن قيل باشتراكها في صحّة الاستناد وعدمها فالتساقط في هذه الجهة لا يضرّ بسلامتها عن المعارض من سائر الجهات في آيات الأحكام).
والعلم الإجمالي بوقوع الخلل في الظواهر إنّما يمنع عن حجّيتها إذا كانت كلّها حجّة وإلا لا يكاد ينفكّ ظاهر عن ذلك كما لا يخفى، فافهم. (فإنّه عند ذلك يرجع إلى الشكّ في وجود القرينة).
نعم، لو كان الخلل المحتمل فيه أو فى غيره بما اتّصل به ـ أي علم بوقوع التحريف متّصلاً ـ لأخلّ بحجّيته لعدم انعقاد ظهور له حينئذٍ وإن انعقد له الظهور