تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٦٧ - المقام الأوّل في مدركها
في كلّي لا على نحو الكلّية أو يترتّب على متعلّق الحكم أو موضوعه لا بنحو الترتّب الكلّي والعلّي، ولا يمكن تشخيص الموارد المترتّبة عن غيرها وتعريفه للمكلّف بحيث لا يقع بخلاف الواقع... .
ومعلوم أنّ الموردين ليسا بهذه المثابة، فإنّ أخذ ملك الشريك شفعة لا يترتّب عليه دفع الضرر في مورد من الموارد، فإنّه على فرض تحقّق الضرر يكون هو دائماً مرفوعاً بأمر متقدّم طبعاً على الأخذ بالشفعة، وهو عدم لزوم بيع الشريك ومنع فضل الماء لا يكون موجباً للضرر، بل لعدم النفع تأمّل.[١]
وأنت خبير بأنّ ما ذكره في الذيل يرجع إلى الإشكال الثالث وقد عرفت دفعه.
وأمّا ما ذكره النائيني١ وشيخ الشريعة فيرد عليه:
أوّلاً: النقض بقصّة سمرة حيث إنّ الدخول بلا استئذان لا يكون ضرريّاً دائماً.
وثانياً: أنّ عدّ ضرره اتّفاقياً ممنوع، ولذلك ترى أنّ أهل السنّة يستدلّون نفسهم بلا ضرر حتّى في الجارّ (إنّه لمّا كانت الشفعة إنّما المقصود منها دفع الضرر وهذا المعنى موجود في الجار وجب أن يلحق به...).[٢]
وثالثاً: أنّ الحكمة لا تلزم أنّ تكون غالبياً، بل قد يكون نادراً لكن لا يمكن إيكاله إلى أشخاص المكلّفين وكان المحتمل هامّاً فيصحّ أن تصير حكمة لحكم عامّ.
وأمّا عدم كون منع فضل الماء ضرراً فيرد عليه:
[١]. بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر: ٤٩ ـ ٥٠.
[٢]. بداية المجتهد ٢: ٢٥٤.