تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥١٠ - فرعان
١. إذا التزاحم شرط الكلّ لجزء فلا دليل على تقدّم الجزء، بل لابدّ من ملاحظة المرجّحات في المورد، كما قال به صاحب «الكفاية».
٢. أن يزاحم الجزء ما هو شرط لهذا الجزء الذي ينتفي بانتفائه الشرط أيضاً، وتقديم الجزء على الشرط هنا واضح، كما أشار إليه الشيخ١.
٣. ما إذا دار الأمر بين ترك تمام الأجزاء أو ترك شرط بعض منها، وتقديم حفظ الأجزاء وترك الشرط هنا أولى من سابقه، ولعلّ مراد الشيخ أحد هذين الفرضين، كما يشهد عليه مثاله بزيارة العاشوراء إذا لم يقدر على إتيان تمام اللعن والسلام في مجلس واحد، بناء على كون المجلس الواحد شرطاً لللعن والسلام لا لأصل الزيارة، فيكون من قبيل هذا القسم لا القسم الأوّل.[١]
٤. أن يزاحم جزء شرط جزء آخر، وكذلك لو زاحم جزء جزءاً آخر، فلابدّ من ملاحظة مرجّحات التزاحم إلا أن يدلّ دليل على وجوب صرف القدرة في الجزء المتقدّم، كما قام الدليل على وجوب القيام ما دام الإمكان فإذا عجز عنه يجلس، فلو علم بعدم القدرة على القيام في الركعتين وإنّما يقدر عليه في ركعة واحدة يجب القيام في الركعة الاُولى، وإن كان يعلم بعجزه عن الثانية فتدبّر.
الثاني: لو جعل الشارع للكلّ بدلاً اضطراريّاً، كالتيمّم فهل يقدّم على الناقص الذي هو بدل آخر عن التامّ بمقتضى قاعدة الميسور، أم لا؟
قال الشيخ١: «فيه وجهان»[٢] وجزم المحقّق الخراساني في «التعليقة» بتقديم الناقص عليه، وذلك لوضوح حكومة أدلّته من قاعدة الميسور وغيرها فيما إذا
[١]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٩٨.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٣٩٨.