تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٥٠٥ - تتمّة
ظهور هذه السوالب في سلب العموم يوجب ظهور الكلّ في الكلّ المجموعي.
بل نضيف إليه أنّ هناك نكتة أقوى من الظهور وهو عدم إمكان السلب فيها إلا بنحو سلب العموم لما تقدّم من امتناع سائر الاحتمالات، كما أشار إليه الشيخ وإن اختلط ذلك في كلمات القوم.
لكنّ الكلام بعد في هذا التلازم المدّعى ولم يدلّ عليه دليل، فكما يمكن سلب العموم في العامّ المجموعي، كذلك يمكن في الأفرادي ويعبّر عنهما في الفارسية بتعبير واحد (همه آنها اين چنين نبود)، نحو ما كلّ ما يتمنى المرء يدركه وكما يمكن عموم السلب في الكلّ الأفرادي كذلك في المجموعي فيقال (هيچيك نبودند) أو (هيچ از آن نبود).
نعم يمكن أن يقال: إنّ الظهور الأوّلى في الكلّ هو المجموعي بقرينة تقابله بالجزء واستعماله في الأفرادي مقرون بنوع عناية، حيث يرى جميع الأفراد بصورة وحدانية مرتبطة فيقال كلّ القوم أو الجماعة أو المحصّلين أو الكلاس وغير ذلك.
ويأتي هنا أيضاً ما سبق في الميسور من عدم تناسبه للكلّ الأفرادي، فإنّ ذلك فيه واضح ولا يحتاج إلى بيان.
تتمّة
قال في «الكفاية»: ثمّ إنّ الملاك في قاعدة الميسور هو صدق الميسور عرفاً على الباقي، ولذلك ربّما لا يكون الباقي الفاقد لمعظم الأجزاء أو لركنها مورداً لها فيما إذا لم يصدق عليه الميسور عرفاً، وإن كان غير مباين للواجد عقلاً. نعم ربما