تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٦ - التنبيه الثاني حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
العنوان إلا أنّه لا مانع من خطابه بغير عنوان الناسي من العناوين الملازمة له.[١]
ولعلّه أيضاً مأخوذ من الميرزا الشيرازي١ حيث نجد هذا الفرضية في كلام السيّد الفشاركي أيضاً كما في رسائله المطبوعة.
واستشكل عليه النائيني١ أوّلاً: بأنّ هذا مجرّد فرض لا واقع له.
وثانياً: أنّ العنوان الملازم إنّما يؤخذ معرّفاً لعنوان الناسي فلابدّ من الالتفات منه إلى المعرّف ـ بالفتح ـ فيرجع المحذور.[٢]
وفيه: أنّه ليس المراد من الفرض إلا نفي عدم إمكانه عقلاً وذلك يثبت به.
وليس يجب الالتفات إلى ما هو العنوان واقعاً، بل يكفي الالتفات إلى ما اُخذ عنواناً.
الخامس: ما ذكره المحقّق الخراساني أيضاً في حاشيته على الفرائد من أنّه لا يلزم خطاب في هذا الحال لتصحيح العمل أصلاً، ويكفي مجرّد محبوبية المركّب الفاقد للجزء المنسيّ في هذا الحال كمحبوبية الواجد في حال الالتفات، فإنّ فائدة الخطاب ليس إلا البعث والتحريك وهو حاصل من نفس الخطاب بالمركّب، حيث إنّ الغافل يعتقد شموله له فافهم.[٣]
ولعلّه أيضاً متّخذ من أوّل الوجهين المنقول عن الميرزا الشيرازي١.
وعلى أيّ حال، فهو في التوصّليات بلا إشكال لكن يرد عليه في التعبّديات بأنّه يعتبر في صحّة العبادة قصد الأمر المتوجّه إليه ولا يتحقّق ذلك فيما نحن فيه؛
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٨.
[٢]. فوائد الاُصول ٤: ٢١٣.
[٣]. درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٢٦٠.