تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٤٨ - التنبيه الثاني حكم الجزء أو الشرط المتروك نسياناً
يكون الموضوع ثبوتاً هو الموضوع إثباتاً)
٣. بتصوير تعدّد الخطابات من أوّل الأمر وإن كان يأتي الناسي بقصد الأمر بالتامّ بل قد يأتي بقصد الأمر المتوجّه إليه الذي ينطبقه خطاء على التامّ (لا يجب قصد الأمر المتوجّه إليه وإنّما المهمّ تبدّل الأمر)
٤. خطابه بالعنوان الملازم (إنكار للمقدّمة الاُولى أيضاً)
٥. لا خطاب للناسي والبعث حاصل بالبعث بالتامّ والصحّة بالمحبوبية والملاك.
وعلى أيّ حال، فالمحصّل من الوجوه المذكورة إمكان تبدّل فرض الناسي والغافل بحيث يصير المأتيّ به صحيحاً مسقطاً عن التامّ، وإذا تمّ ذلك ثبوتاً يقع الكلام في مقام الإثبات، وهذا ما تكفّله التنبيه الرابع في «الكفاية».[١]
والصور المتصوّرة من حيث إطلاق دليل المركّب والجزء أربعة إلا أنّ الفارق فيها هو إطلاق دليل الجزء وعدمه، فيقع الكلام في الصورتين.
فإن كان لدليل الجزء إطلاق يعمّ حال النسيان، وإن كان قد مضى أنّه لا يصحّ الخطاب بذلك الجزء في حال النسيان إلا أنّه يكشف عن تقيّد الإرادة به، أو يقال يكفي الخطاب القانوني دون الشخصي، فمقتضى ذلك بطلان العمل الفاقد لذلك الجزء ولزوم إعادته. ومع ذلك لا يأبى عن حكومة دليل آخر عليه ينفي الجزئية حال النسيان، كما ثبت ذلك في الصلاة بالنسبة إلى غير الخمسة بدليل قولهu: «لا تعاد الصلاة...».[٢]
[١]. كفاية الاُصول: ٤١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.