تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١١ - التنبيه الأوّل اشتراط جريانها بعدم وجود أصل موضوعي
عنه فنقيضه الذي يكون موضوعاً لعدم التخصيص لابدّ أن يكون متأخّراً رتبة عن وجود الموضوع أيضاً لاتّحاد النقيضين رتبة ... فعدم القرشية المعلوم سابقاً حال عدم المرأة ليس هو العدم المنوط بل هو العدم المطلق... .[١]
وردّ بأنّ الوصف وإن كان بحسب الوجود الخارجي منوطاً بوجود الموضوع ومتأخّراً عنه إلا أنّه يمكن أن يلحظ في القضية منوطاً بالماهية ووصفاً لها كما يمكن أن يلحظا منوطاً بالوجود، ولذا تجد الفرق بين مفهوم: وجه الرجل الأبيض، ووجه الرجل فصار أبيض.
وثالثة: بأنّه بعد تسليم ذلك إنّما يقيّد إذا كان الحكم مترتّباً على ذلك العدم، أي عدم الصفة بخلاف المقام، فإنّ الموضوع هو المرأة المتّصفة بعدم القرشية والاستصحاب لا يثبت الاتّصاف.[٢]
وردّ بمنع ذلك، فإنّ الموضوع هو المرأة إذا لم تكن قرشية ويتمّ ذلك بالاستصحاب لا المرأة المتّصفة بعدم القرشية.
ومنشأ الإشكال في ذلك ما تقدّم في مبحث العموم، من أنّه بعد تخصيصالعامّ بالخاصّ فهل يعنون العامّ بغير ذلك الخاصّ وما هو عنوان العامّحينئذٍ؟
وقد مرّ الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه، ومحصّل ما اخترناه أنّ الوصف وإن كان يمكن أن يلحظ في القضية منوطاً بالماهية، كما يمكن أن يلحظ منوطاً بالوجود، إلا أنّ الوصف الواقع ذيل الحكم ظاهر في الثاني، وذلك لأنّ الأحكام
[١]. راجع: عمدة الاُصول ٤: ١٤٠.
[٢]. بحوث في علم الاُصول ٣: ٣٣١.