تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٠ - التنبيه الأوّل اشتراط جريانها بعدم وجود أصل موضوعي
عليه. وأمّا مع عدم سبق ملك أحد عليه ـ بل ومع عدم العلم به ـ فيجوز التصرّف فيه بمقتضى أصالة الإباحة إلا أنّه مع ذلك لا يصحّ بيعه مترتّبة على الملكية ولم يثبت.
وعلى أيّ حال، فالأمثلة لذلك كثيرة لا تخفى إلا أنّه وقع الكلام هنا في موردين منها من حيث جريان الأصل الموضوعي وعدمه.
الأوّل: المرأة التي رأت الدم بعد خمسين وشكّ في أنّها قرشية أو غير قرشية ولذلك شكّ في وجوب الصلاة عليها وعدمه.
فقد قيل بعدم جريان البراءة لأصالة عدم كونها قرشية، وحيث إنّه ليس لذلك حالة سابقة معلومة عند وجود المرأة يتمسّك باستصحاب العدم الأزلي وأنّ هذه المرأة لم تكن قرشية حين لم تكن، فالآن كذا ـ كما ذكره الشيخ على نحو السلب الناقص ـ أو إنّه لم تكن انتساب بين هذه المرأة والقرشية بنحو السلب التامّ كما ذكره المحقّق الخراساني.
وقد وقع الكلام والنقض والإبرام في جواز استصحاب العدم الأزلي وعدمه تارة: بأنّ العدم قبل الوجود كان لعدم الموضوع وهو غير العدم المقصود إثباته بالاستصحاب لأنّه العدم، لعدم المقتضي.
وردّ بأنّ هذا المقدار لا يوجب تعدّداً في ذات العدم لا دقّة ولا عرفاً فلا مانع من استصحابه.[١]
واُخرى: بأنّ وصف القرشية لمّا كان من عوارض الوجود كان متأخّراً رتبة
[١]. عمدة الاُصول ٣: ٢٩٦.