تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٣ - أدلّة المحدّثين على وجوب الاحتياط
وفيه: أنّ المراد منها إن كان هو العقاب فهو مرفوع بما سبق، ولو كان غيرها فهو مسألة فرعية يأتي الإشارة إليها ضمن بيان الأخبار.
وأمّا الأخبار فبطوائف:
١. ما دلّ على حرمة القول والعمل بغير العلم[١] ـ وقد ظهر جوابه ممّا ذكر في آلايات.
٢. ما دلّ على وجوب التوقّف عند الشبهة وعدم العلم، والمراد من التوقّف السكون وعدم المضيّ والحركة نحو العمل وهي على أنحاء:
الف) ما ظاهرها الاستحباب مثل أخبار الحمى، مثل قول أمير المؤمنينu: «حلال بيّن وحرام بيّن وشبهات بين ذلك، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك، والمعاصي حمى الله فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها».[٢]
ـ وعن نعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله٦ يقول: «إنّ لكلّ ملكحمى،وإنّ حمى الله حلاله وحرامه والمشتبهات بين ذلك، كما لو أنّ راعياً رعى إلى جانب الحمى، لم تثبت غنمه أن تقع في وسطه فدعوا المشتبهات».[٣]
ـ «أورع الناس من وقف عند الشبهة».[٤]
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٧: ٢٠، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٦١، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٢٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٧، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٤٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٢، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٢٩؛ و: ١٦٥، الحديث ٣٨.