تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - ومنها حديث الحلّ
لكنّ الموجود عندنا من نسخة «الوسائل» شاملة على لفظة «منه» في صحيحة عبدالله بن سنان، وإنّما الفاقد لها هي مرسلة معاوية بن عمّار و عبدالله بن سليمان. والعجب من «التهذيب» مع نقله بنفسه في موضع كيف أنكر وجوده في موضع آخر، فراجع.[١]
وثانياً: أنّ الظاهر فعلية وجود القسمين ليصحّ التقسيم، وما ذكر صاحب «الوافيه» ترديد لا تقسيم.
ثمّ قال: «فالمعنى أنّ كلّ كلّي فيه قسم حلال وقسم حرام ـ كمطلق لحم الغنم المشترك بين المذكّى والميتة ـ فهذا الكلّي لك حلال إلى أن تعرف القسم الحرام معينّاً في الخارج فتدعه.
أو يلتزم بالاستخدام ويقال: إنّ كلّ جزئي يكون في نوعه القسمان فذلك الجزئي حلال حتّى تعرف الحرام من ذلك الكلّي في الخارج فتدعه.
وعلى أيّ تقدير، فالرواية مختصّة بالشبهة الموضوعية».[٢]
وقد انتصر الفاضل النراقي للمستدلّ بعد الاعتراف بظهور القضية في الانقسام الفعلي فلا يشمل مثل شرب التتن، بأنّا نفرض شيئاً له قسمان حلال وحرام، والمشبته قسم ثالث منه كاللحم الذي فيه حلال وحرام ومشتبه. فيشمل الشبهة الحكمية أيضاً وبعد شمول الرواية لهذا المورد يلحق به ما بقي من الشبهات الحكمية بعدم القول بالفصل.[٣]
[١]. تهذيب الاُصول ٣: ٨٣ و ١٨٧.
[٢]. فرائد الاُصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٥: ٤٧.
[٣]. مناهج الأحكام: ٢١٢.