تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - منها حديث الرفع
بيان كقوله تعالى: )وَما كُنَّا مُعَذِّبينَ...([١] على المشهور )وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ...(.[٢]
ومفاد بعضها عدم فعلية التكليف قبل البيان مثل قوله تعالى: )لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلا مَا آتَاهَا(،[٣] ولعلّه يرجع إليه قوله: ما كنّا معذّبين على ما بيّناه.
ومفاد الثالثة منها الإذن في اقتحام مجهول الحكم كما في قوله تعالى: )وَمَا لَكُم ألا تَأكُلُوا...(.[٤]
ويختلف تعارضها مع أدلّة الاحتياط عقلاً ونقلاً.
وأمّا خصوص أخبار الاحتياط فهي وإن كانت واردة على القسم الأوّل من الآيات إلا أنّها معارضة مع الثالث، والقسم الثاني واردة عليها فتدبّر. وسيأتي توضيح ذلك بعد ذكر أدلّة الاحتياط، فانتظر.
وأمّا من السنّة، فتذكر منها في المقام أخبار.
منها: حديث الرفع
روى الصدوق في «التوحيد» والخصال عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبدالله، عن أبي عبداللهu قال:
قال رسول الله٦: «رفع عن اُمّتي تسعة أشياء الخطأ والنسيان وما اُكرهوا عليه وما لا يعلمون وما لا يطيقون وما اضطرّوا إليه والحسد والطيرة والتفكّر
[١]. الإسراء (١٧): ١٥.
[٢]. التوبة (٩): ١١٥.
[٣]. الطلاق (٦٥): ٧.
[٤]. الأنعام (٦): ١١٩.