تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١٤ - الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الشرط
دون خبر العادل؟ فشمول التعليل لخبر العادل إنّما يتوقّف على إطلاق المعرضية وحينئذٍ يشكل بما مرّ.
ولكن يرد عليه أوّلاً: أنّ إنكار كونه في مقام البيان خلاف الأصل العقلائي بلا شاهد ولا دليل. وهذا دعوى تجري في أكثر الإطلاقات.
وأمّا الاتّكال على القدر المتيقّن وهو ما في قول الفاسق من المعرضية، فقد تقدّم في مباحث الإطلاق أنّه غير وجيه فإنّه غير مضرّ بالإطلاق وإلا يلزم سدّ باب الإطلاقات لوجودها غالباً من حيث مورد السؤال أو مورد النزول وأمثالهما.
لكن نقول: إنّ ظهور القضية الشرطية في المفهوم أيضاً لو كان متوقّفاً على جريان الإطلاق يشكل أمر الاستدلال بالآية لصلاحية كلّ منهما أن يكون بياناً للآخر.
وأمّا على المختار من كون المفهوم في الشرطية بالوضع لوضع أداة الشرط للتعليق، فظهور الشرطية مانع عن انعقاد الإطلاق في التعليل.
وليس أنّ كلّ إقدام عن جهالة ومعرض للندامة موجباً للملامة عرفاً، فإنّ لمراتب الجهل واحتمال كشف الخلاف والندامة دخل كثير في ذلك فكثيراً ما بعد كشف الخلاف يتعذّر بضعف هذا الاحتمال ونحوه، فتدبّر.
الاستدلال بالآية الشريفة بمفهوم الشرط
وممّا اُورد على الاستدلال بآية النبأ ـ وإن كان لا يختصّ بها ـ ما اُشكل في الأخبار الحاكية للسنّة بواسطة أو وسائطه وتقريبه من جهتين:
إحداهما: أنّ فيما يحكيه الشيخ عن المفيد عن الصفّار مثلاً فالخبر المحرز