تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٩١ - الأمر الثاني في التجرّي
فبالنيّات خلّد هولاء وهؤلاء. ثمّ تلا قوله تعالى: )قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ([١] أي نيّته»[٢].
ومنها: ما عن أبي عبداللهu (في حديث): «... والنيّة أفضل من العمل. ألا وإنّ النيّة هي العمل ثمّ تلا قوله تعالى: )قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ...(»[٣].
ومنها: إنّ رسول الله٦ قال: «نيّة المؤمن أبلغ من عمله وكذلك نيّة الفاجر»[٤].
ومنها: ما عن جابر عن أبي جعفرu قال: قال لي: «يا جابر يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب في صحّته ويكتب للكافر في سقمه من العمل السيّئ ما كان يكتب في صحّته ثمّ قال: يا جابر! ما أشدّ هذا من حديث»[٥].
قال الشهيد١ في «القواعد»: لا تؤثّر نيّة المعصية عقاباً ولا ذمّاً ما لم يتلبّس بها وهو ممّا ثبت في الأخبار العفو عنه. ولو نوي المعصية وتلبّس بما نواه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النيّة نظر إلى آخره[٦].
قال شيخنا البهائي; في بعض تعليقاته على الكتاب المذكور: قوله: «لا تؤثّر نيّة المعصية...»، غرضه ـ طاب ثراه ـ أنّ نيّة المعصية وإن كانت معصية إلا أنّه لمّا
[١]. الإسرا (١٧): ٨٤.
[٢]. وسائل الشيعة ١: ٥٠، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٦، الحديث ٤.
[٣]. وسائل الشيعة ١: ٥١، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٦، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ١: ٥٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٦، الحديث ٢٢.
[٥]. وسائل الشيعة ١: ٥٦، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٦، الحديث ٥.
[٦]. القواعد والفوائد ١: ١٠٧.