تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - فصل في الاستثناء
المستثنى منه التي دلّت عليها الجملة الاستثنائية...[١]. مخدوش أوّلاً: بما عرفت من توضيح كونه بالمنطوق.
وثانياً: أنّه ليس في جانب المستثنى منه خصوصية يستخرج منها المفهوم بل ليس مفاده إلا تعلّق الحكم بالموضوع العامّ القابل للاستثناء بحسب الإرادة الاستعمالية أو الجدّية. بل يمكن أن لا يكون الخروج مراداً جدّاً حين التكلّم بالمستثنى منه في الموالي العرفية كثيراً فيبد وله الاستثناء، فالاستثناء غير متقوّم بلحاظ أيّ خصوصية في جانب المستثنى منه حتّى في مقام الجدّ. وعلى فرض إرادته الاستثناء أيضاً فهو غير مربوط بلحاظ الخصوصية في جانب المستثنى منه كما هو واضح.
وثالثاً: على فرض لحاظ الخصوصية في جانب المستثنى منه فلا تعيّن لأن يكون الدالّ عليها هو الجملة الاستثنائية، فإنّ الخصوصية مجهولة وجداناً والمستثنى منه والمستثنى والجملة الاستثنائية سواء في ذلك، فلحاظ الخصوصية في جانب المستثنى منه، وجعل الدالّ عليها الجملة الاستثنائية من قبيل الأكل من القفا.
ورابعاً: قد مرّ منه١ أن لا وضع للمركبات غير وضع المفردات ومقتضاه عدم دلالة للجملة الاستثنائية بما هي على الخصوصية، بل هي ليست إلا المجموع
[١]. كفاية الاُصول: ٢٤٨ ـ ٢٤٩؛ قال: إنّ الظاهر أنّ دلالة الاستثناء على الحكم في طرف المستثنى بالمفهوم وأنّه لازم خصوصية الحكم في جانب المستثنى منه التي دلّت عليها الجملة الاستثنائية. نعم لو كانت الدلالة في طرفه بنفس الاستثناء لا بتلك الجملة كانت بالمنطوق كما هو ليس ببعيد وإن كان تعيين ذلك لا يكاد يفيد.