تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - الفحص عن المخصّص المتّصل
كلاماً واحداً. ولذا قيل: إنّه يفسّر بعضه بعضاً وقد شبّه به كلمات المعصومين: أيضاً، فيكون ذلك وجهاً آخر للزوم الفحص عن المخصّص المنفصل في كلماتهم.
وبتقرير آخر: إنّ العمومات القرآنية وما ورد من كلمات المعصومين: كلّها يعدّ كتاباً واحداً وكلاماً فارداً، بل هو كذلك واقعاً؛ فإنّ الأحكام كلّها قد شرع دفعة وإنّما التفصيل في نقله وبيانه، فهو كالتقطيع في رواية واحدة حينئذٍ، فيرجع المخصّصات المنفصلة إلى المخصّصات المتّصلة، ولكنّها كالمتّصل المستقلّ، وقد عرفت أنّه لا يصحّ البناء على أصالة الجدّ والتطابق إلا بعد تمام الكلام فيجب الفحص عن متمّماته وقرائنه.
ومع ذلك، يصحّ التمسّك بالعامّ في موارد إجمال المخصّص، إذ قد عرفت أنّ الظفر بالمخصّص المستقلّ ولو متّصلاً لا يوجب التصرّف في الظهور الاستعمالي وإنّما يتصرّف في التطابق والجدّ وهو قابل للانحلال، فتدبّر جيّداً.