تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - أقسام العموم
الأعداد فإنّ المميّز في حكم المدخول كما قال بعض المحشّين[١]. ويمكن أن يجاب بأنّه حينئذٍ لا تشمل جميع ما يصلح له، بل بمقدار محدود منه.
ومع ذلك يشكل صدقه على مثل الجمع المحلّى باللام كالعلماء من العموم، سواء قلنا بأنّ الدالّ على العموم هو اللام أو المجموع، إذ ليس مفهومه إلا الجمع فلا يكون قابلاً للانطباق على كلّ فرد فرد إلا أن يكون المراد عمومه بالنسبة إلى جماعات العلماء وهو كما ترى خلاف المشهور ومتفاهم العرف والأمر سهل كما مرّ.
أقسام العموم
ثمّ إنّه ينقسم العموم بالاستغراقي والمجموعي والبدلي.
وفي «الكفاية»: أنّ الاختلاف بينها إنّما هو باختلاف كيفية تعلّق الأحكام به وإلا فالعموم في الجميع بمعنى واحد... غاية الأمر، أنّ تعلّق الحكم به تارة: بنحو يكون كلّ فرد موضوعاً علىحدة للحكم. واُخرى: بنحو يكون الجميع موضوعاً واحداً بحيث لو أخلّ بإكرام واحد في «أكرم كلّ فقيه» مثلاً لما امتثل أصلاً بخلاف الصورة الاُولى، فإنّه أطاع وعصى وثالثة بنحو يكون كلّ واحد موضوعاً على البدل بحيث لو أكرم واحداً منهم لقد أطاع وامتثل كما يظهر لمن أمعن النظر وتأمّل، انتهى[٢].
واُورد عليه أوّلاً: بأنّ الوجدان شاهد على اختلاف المفاهيم الثلاثة قبل
[١]. كفاية الاُصول، مع حواشي المشكيني ٢: ٣٥١.
[٢]. كفاية الاصول: ٢٣٥.