تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٣٨ - فصل في الاستثناء
المركّب من المفردات من الموضوع والمحمول والأدات والإضافات.
وخامساً: أنّ ما ذكره١ من أنّ تعيين كونه بالمنطوق أو المفهوم غير مفيد[١] لا يخلو عن إشكال، فإن كان بالمفهوم فهي بالظهور وإن كان بالمنطوق ودلالته على الإخراج فهي صريح في الانتفاء والفرق بينهما ظاهر.
وقد يستدلّ على دلالته على المفهوم بكلمة توحيد وأنّه كان رسول الله٦ يقبل إسلام من قالها ولولا المفهوم لم تدلّ على التوحيد[٢].
وأورد عليه في «الكفاية» بإمكان كونها بقرينة الحال أو المقال[٣].
ولا يخفى بعده جدّاً لاستلزامه أن يكون القرينة ملازمة له دائماً في الأزمنة والأمكنة المختلفة وهو كما ترى.
مضافاً إلى أنّ هذه الكلمة التي يهراق الدماء عليها وعلى الإقرار بها لا يمكن أن يكون مفادها متّكلة على القرائن كما هو واضح، فلابدّ وأن يكون دلالتها على التوحيد بمدلولها اللفظي وهو لا يتمّ إلا بدلالتها على المفهوم.
اللهمّ إلا أن يقال: إنّ المطلوب منها لم يكن يتوقّف على المفهوم كما سيأتيبيانه.
وقد استشكل في دلالتها على التوحيد بأنّ خبر «لا» إمّا أن يقدّر «ممكن» أو «موجود» وعلى كلّ تقدير لا دلالة لها عليه أمّا على الأوّل فإنّه حينئذٍ لا دلالة لها إلا على إثبات إمكان وجوده تبارك وتعالى لا وجوده. وأمّا على الثاني فلأنّها
[١]. كفاية الاُصول: ٢٤٧.
[٢]. مطارح الأنظار ٢: ١٠٦.
[٣]. كفاية الاُصول: ٢٤٨.