تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣١٩ - إيقاظ
وهذه القضية السالبة المحصّلة قد اعتبر في كلام الشيخ١ بنحو السلب الناقصي وبمثل أنّ هذه المرأة لم تكن قرشياً ـ حين لم تكن ـ فالآن كما كان[١].
وفي تعبير المحقّق الخراساني١ بنحو السلب التامّي بمثل أنّه لم تكن انتساب بين هذه المرأة والقرشية حين لم تكن.
ويدّعى أنّ ذلك يكفي في التمسّك بالعامّ فإنّ عموم المرأة ترى الدم إلى خمسين بعد تخصيصه بالقرشية يصير أنّ المرأة إذا لم تكن قرشية لا تحيضنّ إلا إلى خمسين أو المرأة إذا لم تكن بينها وبين القرشية انتساب لا تحيض إلا إلى خمسين وهذا هو الذي اشتهر باستصحاب العدم الأزلي، فإنّ الحالة السابقة العدمية إنّما كانت متيقنّة حين عدم موضوعه وكانت منتفية بانتفاعه.
وممّا ذكرنا تعرف:
أوّلاً: أنّ ما في كلام غير واحد من الأعلام من الترديد في عبارة «الكفاية» وأنّه هل هو مبنيّ على تعنون العامّ بالتخصيص أو عدم تعنونه أو الجزم بأنّه مبنيّ على عدمه في غير مورده، فإنّه على مبنى عدم التعنون لا حاجة إلى الأصل بل يتمسّك بالعامّ في مورده مضافاً إلى ظهور عبارته بأنّه غير معنون بعنوان خاصّ بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ...[٢].
ومراده عدم تعنونه بعنوان ثبوتي أو عدمي نعتي أو ثبوتي سالبة المحمول بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاصّ... .
وثانياً: ضعف ما في تقرير المشكيني من تقسيم العامّ إلى عناوين متعدّدة وأنّه
[١]. اُنظر: فرائد الاُصول ٢: ٦٤٣.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢٦١.