تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٢٧ - فصل في مفهوم الوصف
فتلخّص: أنّ غالبية القيد لا يمنع عن حمل المطلق عليه عند التنافي إلا إذا كان العموم والإطلاق منصوصاً أو كان أقوى من ظهور القيد في دخالته في الإرادة بعد هذه الخصوصية.
وممّا ذكرنا ظهر أيضاً: أنّه يختصّ ذلك بالوصف المعتمد على الموصوف وأمّا فيما وقع الوصف موضوعاً بلا اعتماد على الموصوف فإنّه وإن كان ينتفي الحكم بانتفاء موضوعه إلا أنّه لا دلالة فيه على عدم كفاية الذات في الحكم لعدم جريان بيان اللغوية كما لا يخفى.
تذنيب: المنسوب إلى بعض الشافعية الإفراط في القول بمفهوم الوصف ودلالته على الانتفاء ولو عن غير موضوعه حيث قال: قولنا: «في الغنم السائمة زكاة» يدلّ على عدم الزكاة في معلوفة الإبل[١].
ولعلّ وجهه استفادة العلّية المنحصرة منه.
واُجيب بمنع دلالته على العلّية فكيف بالانحصار كما مرّ مضافاً إلى أنّه على فرض تسليمه فإنّما يتمّ في موضوعه ولا دلالة له على العلّية مطلقاً.
ولعلّ نظرهم جعل الموضوع من باب المثال وأخذ المفهوم منه في القضية الخاصّة وهو قولهu: «في الغنم السائمة زكاة»[٢] بأن حمل أوّلاً ذكر الغنم مثالاً للأنعام الأربعة لا القول بذلك في كلّ وصف كذلك.
وعلى أيّ حال، فعن الشيخ١ أنّه على فرض التعميم فيختصّ ذلك بالأعمّ من وجه فيما كان الافتراق من جانب الوصف ـ ومراده من انتفائه في غير الموضوع
[١]. راجع: مطارح الأنظار ٢: ٨٠ ـ ٨١.
[٢]. عوالي اللئالي ١: ٣٩٩ / ٥٠.