تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٩٩ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
استعمال أحدهما مقام الآخر، فتدبّر.
ومنها: المفرد المعرّف باللام والمقصود في هذا المقام هو لام الجنس المفيدة للتعيّن الذهني أي يفيد الماهية المتعينّة بخلاف اللام العهد الذكري أو الذهني او الحضوري، فإنّها مفيد لتعيّن فرد من أفراد الماهية لا نفس الماهية، فيكون وزان لام الجنس أي وزان اسم الجنس الداخل عليه اللام وزان علم الجنس.
وقد أورد عليه في «الكفاية» بنحو ما أورد على ما هو المشهور في علم الجنس من كونه حينئذٍ من الكلّي العقلي غير القابل للانطباق على الخارج إلا بالتجريد[١]. وقد عرفت الإشكال فيه، فلا حاجة إلى الإعادة وأوضحناه بأكثر من ذلك، وكذا إفادة الجمع المحلّى باللام والمفرد المحلّى باللام الاستغراقية للعموم في مباحث العموم والخصوص، فراجع فلا نعيد.
ومنها: النكرة الواقعة في حيّز الخبر مثل: «رجل» في: )وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أقْصَى الْمَدينَةِ([٢] أو الإنشاء كما في: «جئني برجل».
وقد نسب إلى المشهور أنّها دالّة في كلتا الحالتين على الفرد المردّد بين الأفراد.
وأورد عليه في «الكفاية» ببداهة كون لفظ رجل في «جئني برجل» نكرة معأنّه يصدق على كلّ من يجيء به من الأفراد ولا يكاد يكون واحد منها هذا أو غيره كما هو قضية الفرد المردّد لو كان هو المراد منها ضرورة أنّ كلّ واحد هو هو لا هو أو غيره... .
ولذلك فصّل بين القسمين واختار أنّ المفهوم منها في الأوّل ـ ولو بنحو تعدّد
[١]. كفاية الاُصول: ٢٨٤.
[٢]. القصص (٢٨): ٢٠.