تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٨٢ - فصل في حالات ورود العامّ والخاصّ
كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتيلاً([١] وقوله تعالى: )وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ([٢] وغير واحد من الآيات القرآنية التي لا شبهة في أنّها ناظرة إلى القضايا الخارجية بعد وقوعها كقوله تعالى: )عَبَسَ وَتَوَلَّى ^ أنْ جاءَهُ الأعْمَى([٣] وقوله تعالى: )ذَرْنى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحيداً ^ وَجَعَلْتُ لَهُ مالاً مَمْدُوداً ^ وَبَنينَ شُهُوداً([٤] وقوله تعالى: )كَما أخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ...([٥] وقوله تعالى: )عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أذِنْتَ لَهُمْ...([٦] والآيات المشيرة إلى وقعة الأحزاب والمشيرة إلى وقعة تبوك وحنين، وكذا الروايات الواردةكثيراً في مورد نزول الآيات من نزولها في وقعة كذا وكون بعض الآيات مكّية وبعضها مدنية كلّ ذلك يجعل نزول القرآن متدرّجاً من الضروريات.
وأمّا ما اُشير من نزوله جملة واحدة مستنداً إلى ظاهر بعض الآيات والروايات، فيمكن دفعه أوّلاً: بعدم صراحة الآيات المشار إليها في ذلك، لإمكان أن يكون المراد ابتداء نزوله وأنّه كان في ليلة القدر. وأمّا الرواية فهي بعض أخبار آحاد ومفاده كما في خبر حفص بن غياث: «نزوله جملة واحدة في بيت
[١]. الفرقان (٢٥): ٣٢.
[٢]. الإسراء (١٧): ١٠٦.
[٣]. عبس (٨٠): ١ ـ ٢.
[٤]. المدثّر (٧٤): ١١ ـ ١٣.
[٥]. الأنفال (٨): ٥.
[٦]. التوبة (٩): ٤٣.