تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - فصل التمسّك بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص
نعم، يمكن أن يلتزم بذلك لو كان المراد من المعرضية أن يكون بنحو لو أراد الاطّلاع عليه لاطّلع بلا كلفة وتأمّل، كما إذا كان المولى في حال التكلّم ثانياً ومستمرّاً واحتمل بيان الخاصّ ولو بجملة مستقلّة في تتمّة كلامه، فلا يجوز أن يعرض عنه ولا يستمع إليه.
وبهذا المقدار لو التزمنا به يجب الفحص ـ في زماننا ـ فيما إذا احتمل وجود المخصّص في نفس ذلك الصفحة من الكتاب أو تاليه أو في تتمّة الحديث المنقطع عنه المنقول في فصل أو كتاب آخر، لا أكثر من ذلك، ومن المعلوم عدم التزام الفقهاء بالاقتصار على مثل ذلك.
وثالثاً: ـ وهو العمدة ـ أنّ لازم هذا البيان عدم حجّية العامّ قبل الفحص وعدم انعقادها إلا بعد الفحص وعدم الظفر، فيكون حال المخصّص المنفصل والمتّصل سواء في أنّ كلّ منهما يمنع عن انعقاد حجّيته في العموم، بل إنّما ينعقد حجّيته في الخصوص من أوّل الأمر.
ولازمه إجمال العامّ إذا ظفر بمخصّص مجمل فيسري إجمال المخصّص إلى العامّ وهو خلاف ما التزم به سابقاً.
ولقد تفطّن بذلك في «الدرر» والتزم بالإجمال في أمثال من كان دأبه على الإتيان بالمخصّص المنفصل ـ ولعلّه عبارة اُخرى عن المعرضية ـ ثمّ أعرض عنه بالنقض بما أشرنا إليه من استلزامه عدم عمل الأصحاب بعمومات الأخبار، والتزم بعدم سراية الإجمال.
وفي المقام أيضاً تردّد في كون الفحص عن المخصّص هل هو فحص عن المعارض أو عمّا يتمّ به الحجّية والتزم بالثاني أوّلاً في المتن ورجع عنه في